الشيخ عباس القمي

123

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

أبوه مناد والوصيّ مضارب * فقل في مناد صيِّت أو مضارب وجئتم مع الأولاد تبغون إرثه * فأبعد محجوب بأحجب حاجب « 1 » وقد يطلق التنوخي على ابنه أبي عليّ المحسّن بن عليّ بن محمّد بن أبي الفهم القاضي الإمامي صاحب جامع التواريخ ، وكتاب الفرج بعد الشدّة . فعن الثعالبي : أنّه قال في حقّه هو هلال ذلك القمر وغصن هاتيك الشجر ، والشاهد العدل بمجد أبيه وفضله ، والفرع المشيِّد لأصله ، والنائب عنه في حياته والقائم مقامه بعد وفاته . توفّي في البصرة سنة 384 ( شفد ) « 2 » . أقول : وهو الّذي كان مصاحباً لعضد الدولة ، وحكى له قصّة قبر النذور . قال الحموي في المعجم : قبر النذور مشهد بظاهر بغداد على نصف ميل من السور « 3 » يزار وينذر له . قال التنوخي : كنت مع عضد الدولة وقد أراد الخروج إلى همدان فوقع نظره على البناء الّذي على قبر النذور فقال لي : يا قاضي ما هذا البناء ؟ قلت : أطال اللَّه بقاء مولانا هذا مشهد النذور ، ولم أقل قبر لعلمي بتطيّره من دون هذا ، فاستحسن اللفظ وقال : قد علمت أنّه قبر النذور وإنّما أردت شرح أمره . فقلت له : هذا قبر عبيد اللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام وكان بعض الخلفاء أراد قتله خفيّاً فجعل هناك زبية وستر عليها وهو لا يعلم فوقع فيها وهيل عليه التراب حيّاً ، وشهر بالنذور ، لأنّه لا يكاد ينذر له شيء إلّا ويصحّ ويبلغ الناذر ما يريد وأنا أحد من نذر وصحّ مراراً لا أحصيها . فلم يقبل هذا القول وتكلّم بما دلّ على أنّ هذا وقع اتّفاقاً فتسوّق العوامّ بإضعاف ذلك ويروون الأحاديث الباطلة . فأمسكت ، فلمّا كان بعد أيّام يسيرة ونحن معسكرون في موضعنا استدعاني ، وذكر أنّه جرّبه لأمر عظيم ونذر له وصحّ نذره . . . في قصّة طويلة « 4 » .

--> ( 1 ) روضات الجنّات 5 : 217 - 218 ، الرقم 489 ( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 301 - 303 ، الرقم 529 ( 3 ) * قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 1 : 123 ) وعند المصلّى المرسوم بصلاة العيد ، كان قبر يعرف بقبر النذور ، ويقال إنّ المدفون فيه رجل من ولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام يتبرّك الناس بزيارته ويقصده ذو الحاجة منهم لقضاء حاجته ، ثمّ ذكر قصّته بنحو أبسط ( 4 ) معجم البلدان 4 : 305 .